تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإقتصاد و الإجتماع ( موسوعة ومضات اعجازية ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
عن أمة الإسلام كل خير .

أهم كتب الرواية في القرنين الثاني والثالث هجري :

1 - موطأ مالك :

ويعود تدوين هذا الكتاب إلى منتصف القرن الثاني هجري ، وقد استغرق تصنيفه وجمعه وتحريره أربعين عاما . أما عن تسميته ، فقد روي عن الإمام مالك أنه قال : " عرضت كتابي هذا على سبعين فقيها من فقهاء المدينة ، كلهم وطّأني عليه فسمّيته الموطأ ، ( وطّأ أي وافق ) . . . وقد جمع في الموطأ 1720 حديثا مرفوعا و 600 مرسلا و 222 موقوفا وأقوال التابعين وفتاويهم . والموطأ له مكانة عالية جدا وأغلب ما فيه صحيح . قال الشافعي : " ما على ظهر الأرض كتاب بعد كتاب اللّه أصح من موطأ مالك " . ولم يكن كتاب البخاري قد ظهر بعد .

2 - مسند الإمام أحمد :

دوّنه في أول القرن الثالث هجري ويعتبر من أشهر دواوين السنة المشهورة وأجمعها للأحاديث ، فقد وضع فيه الإمام أحمد قرابة ثلاثين ألف حديث ، انتقاها من نحو سبعمائة وخمسين ألف حديث . ولقد راعى فيه تسلسل نظام الطبقات بالنسبة للصحابة الذين أسند إليهم الحديث ، حيث قدّم أولا أحاديث العشرة المبشّرين بالجنة وأولهم الخلفاء الأربعة ثم بعدهم أحاديث أهل البيت وأقدم الصحابة إسلاما . . . أكثر أحاديث المسند صحيحة بل وفيه من الأحاديث الصحيحة زيادة على ما في الصحيحين بل والسنن الأربعة ، وفيه الحديث الحسن والضعيف ، ويقال إنّ فيه بعض الأحاديث الموضوعة ولكن ما وجد فيه لا يزيد عن أربعة أحاديث وقد اعتذر عنها بأن تركها الإمام أحمد سهوا ، وقد عاجلته منيّته قبل إتمام تنقيح المسند منها ، وقيل هي من زيادة ابنه عبد اللّه بن أحمد .

3 - صحيح البخاري :

ويسمى الجامع الصحيح ويعتبر صحيح البخاري عند أهل السنة وجمهور الفقهاء والأصوليين أصح كتب السنة والأحاديث على الإطلاق ، بل هو عندهم أصح كتاب بعد القرآن الكريم . . . ويعتبر صحيح البخاري أول كتاب دوّن في بداية النصف الثاني من القرن الثالث هجري ، وقد بذل الإمام البخاري في تصنيف كتابه " الجامع الصحيح " جهدا كبيرا ووقتا طويلا بلغ ستة عشر عاما حتى جمعه . . . وقد اختار أحاديثه من ستمائة ألف حديث ، واقتصر على إخراج الصحيح منها ولم يستوعب كل الصحيح بل اختار منه ما وافق شرطه ، وقد ترك من الصحيح أكثر مما أثبته لئلا يطول الكتاب . جمع الإمام البخاري في كتابه هذا نبذة من أحاديث الأحكام والفضائل