ضوابط القراءة الصحيحة :
من شروط كون القراءة مقبولة وصحيحة :
1 - أن تكون موافقة للرسم العثماني في أحد مصاحفه السبعة .
2 - أن تكون متواترة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
3 - أن تكون صحيحة في لغة العرب .
إن القراءة الصحيحة التي وصلت إلينا عشرة ، ومن المعلوم أنه من فروض الكفاية أن يكون في كل بلدة ( كبيروت مثلا ) حافظا لكتاب اللّه تعالى على القراءات العشر بالسند المتصل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ومجازا بذلك .
عناية العلماء بالمكي والمدني :
قام أعلام الهدى من الصحابة والتابعين بضبط منازل القرآن ضبطا يحدد الزمان والمكان ، فكانوا يؤرخون كل آية بوقت ومكان نزولها .
روى البخاري عن ابن مسعود رضي اللّه عنه أنه قال : " واللّه الذي لا إله غيره ما نزلت سورة من كتاب اللّه إلا وأنا أعلم أين نزلت ؟ ولا نزلت آية من كتاب اللّه إلا وأنا أعلم فيم نزلت ؟ ولو أعلم أنّ أحدا أعلم مني بكتاب اللّه تبلغه الإبل لركبت إليه " . وقد عني العلماء بتحقيق المكي والمدني بدقة وعناية فائقة ، فتتبعوا القرآن آية آية وسورة سورة ، لترتيبها وفق نزولها ، مراعين في ذلك الزمان والمكان والخطاب حتى اكتمل بذلك علم سمي " ب : " علم المكي والمدني " .
الفرق بين المكي والمدني :
أصح الأقوال أن :
المكي : ما نزل قبل الهجرة وإن كان بغير مكة .
المدني : ما نزل بعد الهجرة وإن كان بغير المدينة ، بأن نزلت آية ما في مكة بعد الهجرة مثلا عندما فتح النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مكة ، فتسمّى مدنية ولا تسمّى مكية .
أهمية معرفة المكي والمدني :
1 - الاستعانة بها في تفسير القرآن :
فإنّ معرفة مواقع النزول تساعد على فهم الآية وتفسيرها تفسيرا دقيقا .
مثال ذلك : من قرأ سورة " الكافرون " ولم يعلم زمن نزولها وهل هي مكية أم مدنية ، فإنه يحار في معناها ، وقد يستخرج منها أنّ المسلمين غير مكلفين بالجهاد في أي الأحوال وإنما عليهم أن يقولوا للآخرين لكم دينكم ولي دين .
فإذا علم أنّ هذه السورة إنما نزلت في مكة عندما قال بعض صناديد الشّرك لرسول