البحث الأوّل فصاحة الألفاظ * بلاغة التعبير * قوة التأثير
الفصاحة
تعني أن تكون الكلمات ظاهرة بيّنة ، أي ألفاظها مفهومة ، سهلة النطق ، مألوفة الاستعمال ، وأن يكون التركيب « الأسلوب » بعيدا عن تنافر الألفاظ وضعف التأليف والتعقيد في فهم المراد منه .
والبلاغة
تعني تأدية المعنى بعبارة فصيحة واضحة ، مناسبة للمقام . فهي لفظ ومعنى ، وتأليف للألفاظ يمنحها قوة تأثير وجمال ، نتيجة دقة الاختيار للألفاظ وجودة السبك ، بما يناسب بواعث الكلام وحال السامعين ، فيراعي البليغ المستوى الثقافي والاستعداد النفسي والوضع الاجتماعي عند سامعيه .
أقسام البلاغة : تنقسم علوم البلاغة إلى ثلاثة أقسام رئيسية : البيان - المعاني - البديع .
أولا ) علم البيان : هو الإبانة بنطق واضح عمّا في النفس . وأهم وسائله :
التشبيه - الاستعارة - الكناية .
1 - التشبيه : هو عقد مماثلة بين شيئين أو أكثر ، تجتمع فيهما صفة أو أكثر ، مثل :
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ
( الرحمن / 14 ) .
أما خصائص التشبيه في القرآن فهي :
أ - يستمد عناصره من الطبيعة ، ويتميز بالدقة ، مثل :
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ
( القارعة / 5 ) فلم يكتف بتشبيه الجبال يوم القيامة بالعهن ، بل وصفه بالمنفوش ، للدقة في تصوير هشاشة الجبال .
ب - يختار الألفاظ الدقيقة الموحية ، مثل :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي