حال الجبال يوم القيامة
قال تعالى :
وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ
« 1 » .
معنى الآية : أي وإذا أزيلت الجبال عن أماكنها من الرجفة الحاصلة على أن التسيير مجاز عن ذلك ، وفي سيرت بعد رفعها في الجو كما قال تعالى :
وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً ، وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ
وهذا إنما يكون بعد النفخة الثانية « 2 » .
ويقول الإمام الزمخشري : وإذا الجبال سيرت : أي زالت عن وجه الأرض وأبعدت ، أو سيرت في الجو تسيير السحاب كقوله
وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ
« 3 » .
ويقول الحق سبحانه وتعالى أيضا :
وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً
« 4 » .
وقال أيضا :
يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً
« 5 » .
يقول الفخر الرازي : مور السماء هو خروجها عن مكانها تتردد ،
هامش
( 1 ) التكوير ( 81 / 3 ) .
( 2 ) روح المعاني للإمام شكري الألوسي ( 30 / 51 ) . يقول الإمام ابن كثير في تفسيره ( 4 / 475 ) :
« وإذا الجبال سيرت : أي زالت عن أماكنها ونسفت فتركت الأرض قاعا صفصفا » أه .
( 3 ) الكشاف ( 4 / 221 ) ط . دار المعرفة . بتصرف .
( 4 ) الكهف ( 18 / 47 ) .
( 5 ) الطور ( 52 / 9 ، 10 ) .