تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز العلمي في القرآن — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
قال تعالى :
وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ
« 1 » . قال الإمام الألوسي : جعلت كالحب الذي ينسف بالمنسف ونحوه ، وبست الجبال بسّا ، وكانت الجبال كثيبا مهيلا « 2 » . قال أبو حيان في البحر المحيط : فرقتها الرياح وذلك بعد التسيير ، وقيل ذلك جعلها هباء ، وقيل نسفت أخذت من مقارها بسرعة من انتسفت الشيء إذا اختطفته . وقرأ عمرو بن ميمون طمست وفرجت بتشديد الميم والراء ولكن صاحب الكشاف ذكر أن الأفعال الثلاثة قرئت بالتشديد « 3 » . بل إن المشركين سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الجبال ، فأمر أن يخبرهم بأنها على قوتها وركانتها إلا أنها ستنسف ستنسف يوم القيامة نسفا . قل تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ ، فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً
« 4 » . والقاع من الأرض : المستوى الذي يعلوه الماء . والصفصف : المستوى ، يريد لا نبت فيها ، والأمت : النّبك « 5 » . والقارئ للآيات السالفة الذكر يرى أن أحوال الجبال يوم القيامة
هامش
( 1 ) المرسلات ( 77 / 10 ) . ( 2 ) رواح المعاني ( 29 / 172 ) . ( 3 ) السابق بتصرف . ( 4 ) طه ( 20 / 105 - 107 ) . ( 5 ) ذكر القرطبي في جامعه ( 11 / 246 ) : الأمت : النباك ، وهي التلال الصغار ، واحدها نبك ، أي هي أرض مستوية لا ارتفاع فيها ولا انخفاض . أه .