قال تعالى :
وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ
« 1 » .
قال الإمام الألوسي : جعلت كالحب الذي ينسف بالمنسف ونحوه ، وبست الجبال بسّا ، وكانت الجبال كثيبا مهيلا « 2 » .
قال أبو حيان في البحر المحيط : فرقتها الرياح وذلك بعد التسيير ، وقيل ذلك جعلها هباء ، وقيل نسفت أخذت من مقارها بسرعة من انتسفت الشيء إذا اختطفته .
وقرأ عمرو بن ميمون طمست وفرجت بتشديد الميم والراء ولكن صاحب الكشاف ذكر أن الأفعال الثلاثة قرئت بالتشديد « 3 » .
بل إن المشركين سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الجبال ، فأمر أن يخبرهم بأنها على قوتها وركانتها إلا أنها ستنسف ستنسف يوم القيامة نسفا .
قل تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ ، فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً
« 4 » .
والقاع من الأرض : المستوى الذي يعلوه الماء .
والصفصف : المستوى ، يريد لا نبت فيها ، والأمت : النّبك « 5 » .
والقارئ للآيات السالفة الذكر يرى أن أحوال الجبال يوم القيامة
هامش
( 1 ) المرسلات ( 77 / 10 ) .
( 2 ) رواح المعاني ( 29 / 172 ) .
( 3 ) السابق بتصرف .
( 4 ) طه ( 20 / 105 - 107 ) .
( 5 ) ذكر القرطبي في جامعه ( 11 / 246 ) : الأمت : النباك ، وهي التلال الصغار ، واحدها نبك ، أي هي أرض مستوية لا ارتفاع فيها ولا انخفاض . أه .