الحياة على الكواكب الأخرى
أشار القرآن الكريم إلى أن ثمة أحياء في الكواكب الأخرى يسبحون بحمد اللّه ، ويستغفرونه ، وقد ورد هذا في أكثر من موضع .
وقد اهتم الدارسون من الفلكيين بهذه المسألة ومحّصوها ومحضوها إذ شغلتهم ردحا طويلا من الزمان ، ثم استقرت آراؤهم آخر الأمر على أن الحياة على الكواكب الأخرى غير الأرض غير مستبعدة لوجود جميع مقوماتها . قال تعالى :
وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ
« 1 » .
ومعنى الآية أن له سبحانه وتعالى من في السماوات والأرض من مخلوقاته وكلهم قانتون أي مقرون له بالعبودية « 2 » . ويقول أيضا :
قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ، وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ
« 3 » .
ويقول عز من قائل :
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ
« 4 » .
يقول الفخر الرازي : أما قوله تعالى
وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ
هامش
( 1 ) الروم ( 30 / 26 ) .
( 2 ) راجع الطبري ( 21 / 23 ) والقرطبي ( 14 / 20 ) بتصرف .
( 3 ) النمل ( 27 / 65 ) .
( 4 ) النحل ( 16 / 49 ) .