يصل إلى حجم فأر كبير « 1 » ، وهذا ما يستحيل معه وجود المسخ في الإنسان الذي يقتضي وجوده حجما معينا وتكوينا لازما في الجسم ، فإذا نقص حجم الأرض أو زاد عما هو عليه الآن لكان شديد الاستحالة أن يتناسب مع الحياة عليها ، كذا فإن ازدياد حجم الأرض عما هو عليه الآن يؤدي إلى نفس النتيجة حتى لا يمكن ممارسة وظائف الحياة عليها . وهذا يعني أن الأرض بوصفها الحالي أنسب ما تكون لحياة الإنسان والكائنات الحية الأخرى .
ويجب أن يعرف أن الأرض وهي تدور في الفضاء إنما يتم ذلك بانحراف قدره زاوية مقدارها 33 درجة وهذا هو السبب في حدوث المواسم الأربعة ، وهذا يترتب عليه صلاحية أكثر مناطق الأرض للسكنى والزراعة وحياة الإنسان والكائنات الحية الأخرى من دواب وماشية وطيور وغيرها « 2 » .
فلو انعدمت هذه الزاوية لغمر الظلام القطبين طوال السنة ، ولسار بخار البحار شمالا وجنوبا ، ولما بقي على الأرض غير جبال الثلج وفيافي الصحراوات ، ومهامه البيد ، ومعامي القفار ، وهكذا تنجم متغيرات تجعل الحياة على كوكب الأرض مستحيلة تماما .
قال الجيولوجيون : لو أن قشرة الأرض كانت أكثر سمكا مما هي عليه الآن بمقدار عشرة أقدام لاختفي الأوكسجين وهو بدوره عصب الحياة ، من غيره وفي غيابه لا يمكن أن تقوم للحياة قائمة .
هامش
( 1 ) راجع الإسلام يتحدى ص 56 وما بعدها بتصرف .
( 2 ) المرجع السابق ص 59 . بتصرف .