ولو كان الغلاف الهوائي للأرض ألطف مما هو عليه الآن لاخترقت النيازك والشهب كل يوم غلاف الأرض ، ولأصبح المجال الأرضي دريئة للأجرام الضالة أو المقذوفة من الفضاء الكوني البعيد .
وسيكون ذلك سببا مباشرا لأن ترى الأرض مضيئة في الليل « 1 » .
قال تعالى في كتابه الكريم :
وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ
« 2 » .
يقول الشيخ الصابوني : أي أنبتنا في الأرض من الزروع والثمار من كل شيء موزون بميزان الحكمة بدقة وإحكام وتقدير « 3 » . والذي لا مدية فيه أن كل دقيقة من دقائق هذا الكون قد وضعت في دقة بالغة في موضع لا يمكن أن تتخطاه أو تتعداه إلى غيره ، بل لو حدث ذلك لحدث الخلل والاضطراب .
هامش
( 1 ) الإسلام يتحدى لوحيد الدين خان ص 60 بتصرف .
( 2 ) الحجر ( 15 / 19 ) .
( 3 ) انظر صفوة التفاسير ( 14 / 703 ) .