بالرجفة كثيبا مهيلا غير الجبال التي تصير كالصوف في تكوينها وطبيعتها ، وفيما تصير إليه يوم الرجفة ، وإذا كان انهيال الأولى يهيؤها للنسف ، فتفكك الثانية حتى تكون كالصوف يهيؤها للسير بالتسيير الذي تصير به سرابا « 1 » .
في قوله تعالى
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ
وقوله أيضا :
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ
مقصود بها الجبال الملونة ، لا مطلق الجبال ، وهذا يحل لنا الإشكال الناجم عن المعنى المتبادر إلى الذهن من فهم الجبال على إطلاقها في هذا النص وغيره من نصوص الآيات السابقة .
والجبال يوم القيامة بين يدي الساعة ينتهي أمرها إلى الزوال ، ولكن ليست جميعا في زوالها تكون على وتيرة واحدة أو بطريق واحدة فبعضها يصير كثيبا مهيلا ، والبعض يصير كالعهن ، والآخر يكون كالعهن المنفوش « 2 » .
هامش
( 1 ) الإسلام في عصر العلم ، للأستاذ محمد أحمد الغمراوي ، إعداد الأستاذ الدكتور أحمد عبد السلام الكرداني ص 315 بتصرف .
( 2 ) المرجع السابق بتصرف .