رأي الشيخ محمّد عبده ومناقشته
في قوله تعالى :
أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها
« 1 » . فسر الشيخ محمد عبده قوله تعالى
بَناها
بأن الحق سبحانه وتعالى جعل كل كوكب من الكواكب من الكون بمثابة لبنة من بناء سقف أو قبة أو جدران تحيط بك ، ثم شد هذه الكواكب بعضها إلى بعض بتأثير الجاذبية الأرضية أو ما يماثلها من الجاذبيات الأخرى ، كما تربط أجزاء البناء الواحد بما يوضع بينهما مما تتماسك به .
وهذا التفسير العلمي الدقيق نال قبولا واستحسانا من جماهير المتخصصين في العلوم الكونية والفلكيات « 2 » .
ولم يكن رأي الشيخ محمد عبده هذا مجرد ظنون ، أو محض تخييلات ولكنها حقائق علمية « 3 » وصل إليها الإمام محمد عبده باطلاعه على
هامش
( 1 ) النازعات ( 79 / 27 ) .
( 2 ) المصدر السابق بتصرف وزيادة .
( 3 ) من ثم وجب على الذي يتعرض لربط هذه المستحدثات العلمية المعاصرة بإشارات القرآن الكريم أن يتحقق ويتيقن من صحتها ، وثبوتها ، وإجماع جمهرة المتخصصين عليها .