تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ثم صعدت إلى السماء السابعة ، فإذا أنا بإبراهيم خليل الرحمن ، ساند ظهره إلى البيت المعمور كأحسن الرجال ، قلت : يا جبريل من هذا ؟ قال : هذا أبوك إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام ومعه نفر من قومه ، فسلمت عليه فسلّم علىّ . وإذا أنا بأمتي شطرين : شطر عليهم ثياب بيض كأنها القراطيس ، وشطر عليهم ثياب رمد قال : فدخلت البيت المعمور ، ودخل معي الذين عليهم الثياب البيض وحجب الآخرون الذين عليهم الثياب الرمد وهم على خير ، فصليت أنا ومن معي في البيت المعمور ، ثم خرجت أنا ومن معي . قال : والبيت المعمور يصلى فيه كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه إلى يوم القيامة . قال : ثم رفعت إلى سدرة المنتهى ، فإذا كل ورقة منها تكاد تغطي هذه الأمة ! ! ، وإذا فيها عين تجرى يقال لها : سلسبيل ، فينشق منها نهران : أحدهما الكوثر ، والآخر يقال له نهر الرحمة ، فاغتسلت فيه فغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر . ثم إني رفعت إلى الجنة فاستقبلتني جارية ، فقلت : لمن أنت يا جارية ؟ قالت : لزيد بن حارثة ، وإذا بأنهار من ماء غير آسن ، وأنهار من لبن لم يتغيّر طعمه ، وأنهار من خمر لذّة للشاربين ، وأنهار من عسل مصفّى ، وإذا رمانها كالدلاء عظما ، وإذا أنا بطيرها كأنها بختكم هذه ، فقال عندها صلى اللّه عليه وسلم إن اللّه تعالى قد أعدّ لعباده الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر - قال - ثم عرضت علىّ النار ، فإذا فيها غضب اللّه وزجره ونقمته ، ولو طرحت فيها الحجارة والحديد لأكلتها ثم أغلقت دوني . ثم إني رفعت إلى « سدرة المنتهى » فتغشّى لي فكان بيني وبينه قاب قوسين أو أدنى . قال : وينزل على كل ورقة منها ملك من الملائكة - قال - وفرضت علىّ خمسون صلاة ، وقال : لك بكل حسنة عشر ، فإذا هممت بالحسنة فلم تعملها كتبت لك حسنة ، فإذا عملتها كتبت لك عشرا ، وإذا هممت بالسيئة فلم تعملها لم يكتب عليك شيء ، فإن عملتها كتبت عليك سيئة واحدة . ثم رجعت إلى موسى فقال : بما أمرك ربك ؟ . فقلت : بخمسين صلاة . قال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمّتك ، فإن أمتك لا تطيق ذلك ، ومتى لا تطيقه تكفر ،