حتى قال بعض فلاسفة الغرب في كتابه : « تطوّر الأمم » ما نصّه :
« إن ملكة الفنون لا تستحكم في أمّة من الأمم إلا في ثلاثة أجيال : جيل التقليد ، وجيل الخضرمة ، وجيل الاستقلال . وبذّ العرب وحدهم فاستحكمت فيهم ملكة الفنون في جيل واحد » « 1 » . ا . ه .
إن تدبر القرآن هو روح التلاوة ، والعمل به هو الثمرة المطلوبة :
قال تعالى :
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ
[ ص : 29 ] .
قال أحمد بن أبي الحواري - رحمه اللّه - :
« إني لأقرأ القرآن ، فأنظر في آية ، فيحار عقلي فيها ، وأعجب من حفّاظ القرآن كيف يهنيهم النوم ، ويسعهم أن يشتغلوا بشيء من الدنيا وهم يتلون كلام الرحمن ، أما لو فهموا ما يتلون ، وعرفوا حقه ، وتلذذوا به ، واستحلوا المناجاة به ، لذهب عنهم النوم ، فرحا بما رزقوا ووفّقوا » .
وقال أبو سعيد الخراز - رحمه اللّه - :
« أوّل الفهم لكتاب اللّه عزّ وجلّ : العمل به ؛ لأن فيه العلم والفهم والاستنباط ، وأول الفهم : إلقاء السّمع والمشاهدة لقول اللّه عز وجل :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
[ ق : 37 ] .
أقسام التفسير
قال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - :
« إن التفسير أربعة : حلال وحرام لا يعذر أحد بجهالته ، وتفسير تفسره العرب بألسنتها ، وتفسير تفسره العلماء ، وتفسير لا يعلمه إلا اللّه » .
قال الإمام الزركشي : - رحمه اللّه - في « البرهان » ما ملخصه :
هامش
( 1 ) « مناهل العرفان » ( 2 / 8 ) .