فتلتقي القراءتان . والرسم يصورهما معا ، لأن الألف في « المساجد » محذوفة في الرسم متلقّاة من أفواه أئمة القراءات .
12 - « المطلّقت »
في قوله تعالى :
وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
( البقرة / 241 ) .
قرأه الجمهور هكذا جمع مؤنث سالما . وفي قراءة شاذة « وللمطلقة متاع » بالافراد . ونسبت لزيد بن علي رحمه اللّه « 50 » .
وقد اختلف الفقهاء حول المراد من « المتعة » في هذه الآية ، فأخذ بعضهم بظاهرها وقال : المتعة واجبة لكل مطلقة .
وقال بعضهم : هذه الآية خاصة بالثيبات المدخول بهن ، لأن حكم المطلقات غير المدخول بهن ذكر في قوله تعالى :
وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً
إلخ ( البقرة / 237 ) .
وذهب بعضهم إلى أن المتعة المذكورة ، شاملة للمتعة الواجبة والمتعة المستحبة ، والأولى : هي المطلقة قبل الدخول بها . والمستحبة : هي متعة سائر المطلقات « 51 » .
ولا فرق في المعنى بين القراءتين المتواترة والشاذة ، إلا فرق الدلالة بين المفرد والجمع .
ويؤذن الرسم بالقراءتين معا ، لأن ألف الجمع في القراءة المتواترة محذوفة في الرسم ، ثابتة في التلقي المتواتر من أفواه القراء الضابطين .
هامش
( 50 ) شواذ القرآن ص 41 .
( 51 ) فتح القدير 1 / 260 البحر المحيط 2 / 246 الجامع لأحكام القرآن 3 / 228 .