وزن الفاعلة . وجاءت في قراءة شاذة : « الصّعقة » بحذف الألف بعد الصاد ، وبسكون العين على وزن « الفعلة » .
وأسندت إلى عمر بن الخطاب وعثمان وعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم « 4 » .
وهي اختيار ابن محيصن « 5 » في جميع القرآن .
والصاعقة : تطلق على النار التي تسقط من السماء كما تطلق على العذاب المهلك « 6 » . وقد جاءت القراءة المتواترة بالاسم الدال على ذلك الجسم المادي الذي يسقط من الأفق . وجاءت القراءة الشاذة على اسم المرة من ( صعق ) بمعنى غشي عليه أو هلك والكلام في هذه الآية عن قوم موسى . أو السبعين رجلا الذين اختارهم لميقات ربه ، فقد قالوا لموسى بعد أن سمعوا كلام اللّه :
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً
( البقرة / 55 ) .
فأرسل اللّه عليهم صاعقة فأحرقتهم ، ثم دعا موسى ربه أن يحييهم فأحياهم .
وهذا تأويل قوله تعالى :
ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ
( البقرة / 56 ) .
والفرق بين القراءتين أن القراءة المتواترة جاءت على اسم المعنى ، وجاءت الشاذة على اسم المرة . والرسم يحتمل كلتا القراءتين لأن الألف محذوفة رسما .
3 - « عاكفون »
في قوله تعالى :
وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ
( البقرة / 187 ) .
روي في متواتر القراءات ( عاكفون ) بألف بعد العين ، على وزن ( فاعلون )
هامش
( 4 ) الجامع لأحكام القرآن 1 / 404 البحر المحيط 1 / 212 الكشاف 1 / 141 .
( 5 ) الجامع لأحكام القرآن 1 / 404 إتحاف فضلاء البشر ص 137 .
( 6 ) المعجم الوسيط ( صعق ) .