وغير متجه أن يكون المراد من ضمير الجماعة في « واجعلنا » ما يشمل أفراد ذريتهما الذين كانوا في رحم الغيب ، لأنهم قد خصوا بالذكر في آخر هذا الدعاء وهو
وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ
.
ووصف « مسلمين » هنا ليس الإسلام المقابل الكفر ، لأنهما كانا مسلمين ولكن من الإسلام بمعنى الانقياد التام لأوامر اللّه ونواهيه « 2 » .
ويجوز أن يكونا قصدا بقول « مسلمين لك » أن يظلا - أو يظلوا - ثابتين على الإسلام « 3 » . ومثل هذا قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ
( النساء / 136 ) .
وعلة الحكم بالشذوذ على قراءة « مسلمين » بصيغة الجمع ، فقدان ركن السند المتواتر في الرواية .
هامش
( 2 ) روح المعاني 1 / 385 .
( 3 ) فتح القدير 1 / 143 .