المبحث الثالث شواذ ما روي في متواتر القراءات مثنى
ليس في نطاق هذه الرسالة مثنى اختلفت عليه القراءات المتواترة والقراءات الشاذة ، اختلافا صرفيا إلا موضع واحد ، وهو :
1 - « مسلمين »
في قوله تعالى :
. . . وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ . . .
( البقرة / 128 ) .
هكذا قرأه الجمهور بصيغة المثنى . وروى في الشواذ : « واجعلنا مسلمين » بصيغة جمع المذكر السالم .
ورويت هذه القراءة عن : عبد اللّه بن عباس والحسن البصري « 1 » . والفرق بين القراءتين هو الفرق بين مدلول المثنى ومدلول الجمع . فالقراءة المتواترة تدل على أن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ، قد دعوا اللّه تعالى - عندما كانا يرفعان من قواعد الكعبة - لنفسيهما أن يكونا منقادين للّه تعالى ملتزمين شرعته .
أما القراءة الشاذة فتدل على أنهما لم يقصرا الدعاء على نفسيهما ، بل جعلاه شاملا لهما ولمن كان معهما يومئذ من أسرة إسماعيل كوالدته وزوجته وأبنائه .
هامش
( 1 ) مختصر في شواذ القرآن ص 9 البحر المحيط 1 / 388 شواذ القرآن ص 32 .