صبغنا على ذاك أبناءنا * فأكرم بصبغتنا في الصبغ
« 1 » وفي الآية رد على النصارى الذين يطلقون كلمة ( صبغة ) على غمس أطفالهم في الماء الذي يسمونه بالمعمودية .
والفرق في المعنى بين القراءة المتواترة والقراءة الشاذة في ( صبغة اللّه ) أن في النصب طلبا ولا كذلك قراءة الرفع الشاذة .
2 - « الظالمين »
في قوله تعالى :
قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
( البقرة / 124 ) .
قرأ الجمهور : ( لا ينال عهدي الظالمين ) .
وفي قراءة شاذة : ( لا ينال عهدي الظالمون ) .
قرأ بها ابن مسعود ، وطلحة بن مصرّف « 3 » وقتادة ، والأعمش ، وأبو رجاء العطاردي « 4 » .
والمعني على القراءة المتواترة : لا يصل عهد اللّه تعالى إلى الظالمين وعلى القراءة الشاذة : لا يصل الظالمون إلى عهد اللّه .
وفي المراد بالعهد هنا عدة أقوال ، فقيل : الإمالة ، أو الإيمان ، أو الرحمة وأظهرها ما ذهب إليه ابن عباس رضي اللّه عنه من أن العهد هنا النبوة « 5 » .
والظالمون الذين لا ينالهم عهد اللّه بهذا المعنى ، أو لا ينالونه ، هم الكافرون ، إذا الكفر ظلم بل هو ( الفرد الكامل من أفراده ) . ويؤيد هذا نحو قوله تعالى :
وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ
( البقرة / 254 ) « 6 » .
هامش
( 1 ) وروى الشوكاني في ( فتح القدير 1 / 148 ) صدر البيت الثاني هكذا :« صبغنا على ذاك أولادنا * . . . الخ » .( 3 ) الجامع لأحكام القرآن 2 / 108 .
( 4 ) البحر المحيط 1 / 377 .
( 5 ) روح المعاني 1 / 377 .
( 6 ) روح المعاني 1 / 377 .