ومنها خمسة بني الحكم على القراءة الشاذة فيها على فقدان السند المتواتر وحده ، أما رسمها فمطابق للرسم العثماني . وهي :
( صبغة ، العمرة ، كبيرة ، ملة ، بعوضة ، - بالرفع والجر ) .
وفي الفقرات الست الآتية تفصيل هذا الإجمال .
أولا : ما شذ لأنه روي مرفوعا وهو في متواتر القراءات منصوب
1 - « صبغة »
في قوله تعالى :
صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً
( البقرة / 138 ) .
قرأ الجمهور بنصب ( صبغة ) ورويت في شواذ القراءات : ( قل صبغة اللّه ) بالرفع ، وزيادة ( قل ) ونسبت لابن مسعود رضي اللّه عنه ، وقرأ الأعرج وابن أبي عبلة : ( صبغة اللّه ) بالرفع ، وبدون قل « 1 » .
ويوجه النصب في قراءة الجمهور على أن ( صبغة ) مفعول به لفعل محذوف ، والتقدير : اتبعوا صبغة اللّه . أو على الإغراء ، أي الزموا صبغة اللّه « 2 » . أما قراءة الرفع فعلى أن ( صبغة ) خبر لمبتدأ محذوف تقديره ( هذه ) والمراد بصبغة اللّه دينه ، وسمي الدين صبغة مجازا ، لأن للتمسك به أثرا على صاحبه كأثر الصبغ في الثوب « 2 » . وقد كان العرب قبل الإسلام يطلقون كلمة ( صبغة ) على الديانة ، فمن ذلك قول بعض شعراء همدان :
وكل أناس لهم صبغة * وصبغة همدان خير الصّبغ
هامش
( 1 ) شواذ القرآن ص 32 البحر المحيط 1 / 411 .
( 2 ) الجامع لأحكام القرآن 2 / 144 .