أما كون الأصل « أخطأ » والقراءة « خطؤات » فلا سبيل للقول بأن هذه من تلك .
ولقد عجبت لأبي حيان رحمه اللّه حيث أورد هذه القراءة ولم يناقشها كما فعل ابن جني .
وإذا أبعدت هذه القراءة الرابعة - كما رأى ابن جني - فإن القراءات الشواذ الثلاث الأخرى متفقة مع القراءتين المتواترتين في المعنى ، والأصل الاشتقاقي لجميعها « خطو » لا « أخطأ » .
والمعنى : لا تسيروا على آثار الشيطان وخطاه ، لأنها المعاصي والآثام .
5 - « رجزا »
من قوله تعالى :
فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ
( 59 / البقرة ) .
قرأ الجمهور « رجزا » بكسر الراء « 27 » وقرأ ابن محيصن « رجزا » بضم الراء هنا وحيثما وردت في كل القرآن « 28 » ووافقه مجاهد هنا ، وخالفه في
رِجْزَ الشَّيْطانِ
بالأنفال ( 11 ) وفي
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
( 5 ) - المدثر « 29 » وضم الراء من « الرجز » لهجة لسعد تميم « 30 » .
قال العجاج بن رؤبة السعدي :
هامش
( 27 ) الجامع لأحكام القرآن 1 / 417 - إتحاف فضلاء البشر ص 137 .
( 28 ) البحر المحيط 1 / 225 .
( 29 ) شواذ القرآن ص 25 .
( 30 ) لسان العرب ( عجج ) وتاج العروس ( رأب ) وجمهرة أنساب العرب لابن حزم ص 215 .