كم رامنا من ذي عديد مبزي « 31 » * حتى وقينا كيده بالرجز ونقل الرواة الكلمة في البيت بالضم « 32 » ومعناه في الآية العذاب . ولا أثر للخلاف بين القراءة المتواترة والشاذة في المعنى ، إذ هو : فأنزلنا على الذين ظلموا عذابا من السماء جزاء لفسقهم « 33 » .
6 - « رغدا »
من قوله تعالى :
وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما
( 35 / البقرة ) .
قرأ الجمهور « رغدا » بفتح الغين . وشذت قراءتها ساكنة الغين ، وقرأها كذلك « 34 » : إبراهيم النخعي ، ويحيى بن وثاب . والإسكان لهجة بني تميم « 35 » والرغد : العيش الهني الذي لا عناء فيه « قال الشاعر » :
بينما المرء تراه ناعما * يأمن الأحداث في عيش رغد
والقراءتان متفقتان في المعنى : وكلا من الجنة أكلا هنيا لا عناء فيه « 36 » .
7 - « سعة »
من قوله تعالى :
وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ
( 247 / البقرة ) .
قرأ الجمهور « سعة » بفتح السين ك « دعة » وفي الشواذ قرأها زيد بن علي
هامش
( 31 ) المبزي : القاهر ، ومن المادة قول أبي طالب في نصرة النبي صلّى اللّه عليه وسلم :كذبتم وحقّ اللّه يبزي محمد * ولما نطاعن دونه ونناضل( فتح القدير 5 / 325 )
( 32 ) البحر المحيط 1 / 218 .
( 33 ) اختلف المفسرون في نوع العذاب : أهو طاعون ، أو ظلمة ، أو ثلج . ولا كبير فائدة في تعيين نوع ما عذبوا به ( انظر البحر المحيط 1 / 225 ) .
( 34 ) شواذ القرآن ص 23 مختصر في شواذ القرآن ص 3 الجامع لأحكام القرآن 1 / 303 .
( 35 ) البحر المحيط 1 / 157 .
( 36 ) روح المعاني 1 / 324 .