تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجابات الواضحات لسؤالات القراءات — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
جبريل فقال : « إن اللّه يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على حرف ، فقال أسأل اللّه معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك ، ثم أتاه الثانية فقال : إن اللّه يأمرك أن تقرئ أمتك على حرفين ، قال أسأل اللّه معافاته ومغفرته ، وإن أمتي لا تطيق ذلك ، ثم جاءه الثالثة فقال : إن اللّه يأمرك أن تقرئ أمتك على ثلاثة أحرف ، قال أسأل اللّه معافاته ومغفرته ، وإن أمتي لا تطيق ذلك ، ثم جاءه الرابعة فقال : إن اللّه يأمرك أن تقرئ أمتك على سبعة أحرف فأيما حرف قرءوا عليه فقد أصابوا » فهذا الحديث يدل على الوقت الذي أجيز فيه أن يقرأ القرآن على سبعة أحرف وهو ما بعد الهجرة لأن ( أضاة بني غفار مستنقع ماء قرب المدينة المنورة ) ، نقل العلامة « أبو شامة » عن بعض العلماء أن القرآن أنزل أولا بلسان قريش ومن جاوروهم من العرب الفصحاء ، ثم أبيح للعرب أن يقرءوه بلغاتهم التي جرت عاداتهم باستعمالها ، على اختلافهم في الألفاظ والإعراب ، ولم يكلف أحدا الانتقال من لغته إلى لغة أخرى للمشقة ، ولما كان فيهم من الحمية ، ولطلب تسهيل فهم المراد ، كل ذلك مع اتفاق المعنى ، وعلى هذا يتنزل اختلافهم في القراءة - كما تقدم - وتصويب رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - كلا منهم مصدر القراءات : إذا كانت القراءات جزءا من القرآن الكريم فهي ركن للأمن عند اللّه تعالى ولا دخل لأحد فيها .

[ والأدلة من القرآن ]

والأدلة على ذلك كثيرة فذكر منها : قوله تعالى :
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة يونس الآية ( 15 ) .
الإجابات الواضحات لسؤالات القراءات — صفحة 74 | احمد محمود عبد السميع الحفيان