هنا لك يهنيه مقيلا وروضة * ومن أجله في ذروة العز يجتلا
يناشد في إرضائه لحبيبه * وأجدر به سؤلا إليه موصّلا
فيا أيّها القارئ به متمسكا * مجلا له في كلّ حال مبجّلا
هنيئا مريئا والداك عليهما * ملابس أنوار من التّاج والحلا
فما ظنّكم بالنجل عند جزائه * أولئك أهل اللّه والصفوة الملا
أولو البر والإحسان والصبر والتقى * حلاهم بها جاء القرآن مفصّلا
السؤال رقم ( 36 ) :
- ناقش قضية بدء نزول القراءات هل كان بمكة أو بالمدينة ؟ وأنه على سبعة أحرف ؟
الإجابة :
ورد في تاريخ القراء العشرة في مقدمة محققه نقلا عن صحيح مسلم ، وعن المدخل لدراسة القرآن والسنة والعلوم الإسلامية وتفسير الطبري ، والتعريف بالقرآن والحديث ، وفتح الباري ، إجابة شافية لهذا السؤال حيث يقول :
الرأي الأول « 1 » : أنها نزلت بمكة مع بدء نزول القرآن الكريم والدليل أن معظم سور القرآن مكي « 2 » ، وفيها من القراءات ما في السور المدنية ، وهذا يدل على أن القراءات نزلت بمكة .
الرأي الثاني : أنها نزلت بالمدينة المنورة ، بعد هجرة الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - ودخول كثير من الناس في الإسلام على اختلاف لغاتهم ولهجاتهم فكانت هي التيسير الإلهي على الأمة بأن تقرأ على سبعة أحرف ، ويؤيده
الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن أبي بن كعب - رضي اللّه عنه - : أن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - كان عند « أضاة بني غفار فأتاه
هامش
( 1 ) تاريخ القراء العشرة ورواتهم ( مقدمة المحقق ) .
( 2 ) سورة القرآن ( 86 مكي ، 28 مدني ) .