الإجابة :
أخبر أن نقل ردءا أي « 1 » نقل حركة همزة هذه الكلمة إلى الدال مع حذف الهمزة ثابت عن نافع .
فإذا وقف أبدل التنوين ألفا وهذه الكلمة في سورة القصص ،
فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي
« 2 » ، ثم أخبر أن إسكان الهاء في كلمة كتابية ، بالحاقة وإبقاء همزة إني ظننت محققة لورش كقراءة غيره أصح تقبلا من نقل حركة همزة إني إلى هاء مع حذف الهمزة ، وفي قوله أصح تقبلا إشارة إلى أن وجه نقل حركة الهمزة إلى الهاء وجه صحيح مقروء به لورش أيضا فيكون له الوجهان ، وإنما كان الوجه الأول أصح ، لأن هاء كتابيه هاء سكت ، والأصل فيها أن تكون ساكنة ، ولكن الوجه الثاني صحيح لوروده عن أئمة القراءة ، ولا يخفى أن هذين الوجهين في حال الوصل أي صل كتابيه بإني .
فائدة :
اتفق أهل الأداء على أن في هاء
مالِيَهْ
بالحاقة حال وصلها بهاء
هَلَكَ
وجهين لسائر القراء الإظهار والإدغام فيكون لورش هذان الوجهان ، قد علمت أن له في هاء
كِتابِيَهْ
وجهين حال وصلها بإني الإسكان والنقل ، إذا علمت هذا فلتعلم أن من أسكن هاء
كِتابِيَهْ
لورش ولم ينقل إليها حركة همزة إني فإنه يظهر هاء
مالِيَهْ
، ومن نقل حركة الهمزة إلى هاء
كِتابِيَهْ
لورش فإنه يدغم هاء
مالِيَهْ
في هاء
هَلَكَ
، فالوجهان لورش في هاء
مالِيَهْ
مفرعان على الوجهين له في هاء
كِتابِيَهْ
.
فالإظهار مفرع على عدم النقل ، والإدغام مفرع على النقل ، والمراد بالإظهار هنا أن يسكت القارئ على هاء
مالِيَهْ
سكتة خفيفة من غير تنفس في حال وصلها بكلمة
هَلَكَ
.
هامش
( 1 ) انظر الوافي ( ص 77 ، 78 ) الإجابة كاملة .
( 2 ) القصص الآية : 34 .