الكوكب الدري قوله : واعلم أنه قد تفرعت عن الرواة العشرين طرق كثيرة منها الأصح والصحيح ، ومنها القوي والضعيف . وقد حققها الناظم في النشر ، وميز أصحها من صحيحها ، وقويها من ضعيفها واختار منها عن كل راو طريقين وعن كل طريق طريقين .
فيكون عن كل راو من العشرين أربع طرق غالبا ، وحينئذ يبلغ مجموع الطرق عن الرواة العشرين ثمانين طريقا ، وهذه هي الطرق الأصلية ، ثم تتشعب هذه الطرق فتبلغ طرق القراء العشرة ألف طريق تقريبا .
ومعنى قول الناظم باثنين في اثنين بطريقين في طريقين بأن يذكر عن الراوي طريقين كقنبل فقد ذكر له طريقين هما ابن مجاهد وابن شنبوذ ، وذكر لكل طريق منهما طريقين فطريقا ابن مجاهد السامري وصالح وطريقا ابن شنبوذ القاضي أبو الفرح والشطوي فحينئذ يكون المراد بالاثنين في قوله :
باثنين الطريقين الأولين عن الراوي ، وهما ابن مجاهد وابن شنبوذ في المثال السابق ، ويكون المراد بالاثنين في قوله : في اثنين الطريقين عن كل منهما وهما السامري وصالح عن ابن مجاهد ، وأبو الفرج والشطوي عن ابن شنبوذ « 1 » .
ومعنى قوله : وإلا أربع أنه قد لا يتيسر له أن يجد عن الراوي طريقين ويجد عن كل منهما طريقين فحينئذ يذكر عن الراوي نفسه أربع طرق كما صنع ذلك مع خلاد أو يذكر طريقا واحدا للراوي ثم يذكر لهذا الطريق أربع طرق كما صنع ذلك بالنسبة لخلف عن حمزة .
وقول الناظم . فهي زها ألف طريق الفاء فيه للعطف على محذوف والتقدير ثم يتفرع عن هذه الطرق الأصلية طرق فرعية كثيرة فتبلغ الطرق كلها ألف طريق تقريبا وضمير فهي يعود على الطرق ، وزها بضم الزاي والمد وقصر للضرورة معناه قدر وهو مفعول مقدم لتجمع أي فهي تجمع زها أي قدر ألف طريق ، واللّه أعلم . . . انتهى كلام الكوكب الدري .
هامش
( 1 ) انظر الكوكب الدري ص 40 ، 41 ، 42 .