ومن رققها لم ينظر إلى حالتها في الوصل واعتد بالعارض وهو الوقف واعتبر الكسر المنفصل عنها بحرف الاستعلاء موجبا لترقيقها دون التفات إلى أن حرف الاستعلاء حاجزا حصين فاصل بين الراء والكسر ، وفي ذلك يقال :
واختير أن يوقف مثل الوصل * في راء مصر القطر يا ذا الفصل
2 - الراء الساكنة سكونا عارضا في آخر الكلمة للوقف وقبلها ساكن مستعل وقبل الساكن فتح ، وهي في الوصل مكسورة نحو ( والفجر ) ( ولم أدر ) ، فمن فخمها نظر إلى أن الساكن الذي قبلها مسبوق واجبه الترقيق وإلى أن ما قبلها مستفل يناسبه ترقيقها .
السؤال رقم ( 57 ) :
- اذكر مذاهب القراء السبعة في لام « هل » و « بل » في القرآن الكريم ؟
الإجابة :
نبدأ في إجابة هذا السؤال بذكر أبيات الإمام الشاطبي يرحمه اللّه - أي الأبيات التي تتعلق بلام هل وبل من قصيدته في القراءات السبع التي تسمى بالشاطبية حيث يقول :
ألا بل وهل تروى ثنى ظعن زينب * سمير نواها طلح ضر ومبتلى
فأدغمها راو وأدغم فاضل * وقور ثناه سرتيما وقد حلا
وبل في النسا خلادهم بخلافه * وفي هل ترى الإدغام حب وحملا
وأظهر لدا واع نبيل ضمانه * وفي الرّعد هل واستوف لا زاجرا هلا
ومن خلال شرح الإمام القاضي المسمى ( الوافي في شرح الشاطبية في القراءات السبع ) يتبين لنا مذاهب القراء في لام هل وبل حيث قال :
حروف بل وهل ثمانية وهي : التاء ، الثاء ، الظاء ، الزاي ، السين ، النون ، الطاء ، الضاد وظاهر كلام الناظم أن كلا من بل وهل تقع بعدها الحروف الثمانية وليس كذلك فإن لام بل لم يقع بعدها في القرآن إلا سبعة أحرف وهي الحروف المذكورة ما عدا الثاء .