تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآثار و التاريخ ( موسوعة ومضات اعجازية ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
عند هذه الآية من حديث حماد بن سلمة . وقال الترمذي : حديث حسن . وقال أبو داود الطيالسي : حدثنا شعبة ، عن عدي بن ثابت وعطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( قال لي جبريل : لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسه في فم فرعون مخافة أن يناله الرحمة ) . ورواه الترمذي وابن جرير من حديث شعبة ، وقال الترمذي : حسن غريب صحيح . وأشار ابن جرير في رواية إلى وقفه . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن عمر بن عبد اللّه بن يعلى الثقفي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : لما أغرق اللّه فرعون أشار بإصبعه ورفع صوته
آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ
قال : فخاف جبريل أن تسبق رحمة اللّه فيه غضبه ، فجعل يأخذ الحال بجناحيه فيضرب به وجهه فيرمسه . ورواه ابن جرير من حديث أبي خالد به . وقد رواه ابن جرير من طريق كثير بن زاذان وليس بمعروف . وعن أبي حازم عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( قال لي جبريل : يا محمد ، لو رأيتني وأنا أعظه وأدس من الحال في فيه مخافة أن تدركه رحمة اللّه فيغفر له ) . يعني فرعون . وقد أرسله غير واحد من السلف كإبراهيم التيمي وقتادة وميمون بن مهران ، ويقال : إن الضحاك بن قيس خطب به الناس . وفي بعض الروايات : ( إن جبريل قال : ما بغضت أحدا بغضي لفرعون حين قال : أنا ربكم الأعلى ، ولقد جعلت أدس في فيه الطين حين قال ما قال ) . وقوله تعالى :
آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ
( 91 ) استفهام إنكار ، ونص على عدم قبوله تعالى منه ذلك ، لأنه واللّه أعلم ، لو رد إلى الدنيا كما كان لعاد إلى ما كان عليه ، كما أخبر تعالى عن الكفار إذا عاينوا النار وشاهدوها أنهم يقولون :
يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
( 27 ) ، قال اللّه :
بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
( 28 ) ، وقوله :
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً
. قال ابن عباس وغير واحد : شك