تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعجاز القرآن و منهج البحث عن التميز ( الموازنة ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وأذكر أيضا أن الأستاذ محمود شاكر ذكر في مقدمته لهذا الكتاب أن هذا مما لا يدخل في صميم الإعجاز . لكني أرى أن هذا تضييق لمفهوم الإعجاز ؛ لأنه لا يقتصر فقط على الأسلوب المعجز أو النظم الذي لا يستطيعه بشر ، ولكن يتسع ليتناول المعاني المعجزة التي تخرج عن طاقة البشر وخصوصا صاحب الرسالة والذي يزعم الجاحدون أن القرآن من عنده أو من أحد من الناس يساعده :
( إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ )
[ المدّثر : 25 ] ،
( إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ )
[ النحل : من الآية 103 ] . إن مفهوم الإعجاز يتسع ليتناول كل المعاني القرآنية التي تخرج عن طاقة البشر . وكل مواضع القرآن وسياقاته وسوره وآياته تحمل في ظاهرها وباطنها ما يدل على خصوصية الأسلوب القرآني ، وتسرى فيها روح القوة والهيمنة التي هي أثر من آثار الألوهية المهيمنة لأن القرآن كلام اللّه عز وجل .