الفصل الرابع أهم أسباب الإعجاز « 1 » بعد التطواف مع تلك الموازنات التي كان القرآن الكريم طرفا فيها ، والتي كانت تسعى للخروج بأهم ما يتميز به أسلوب القرآن ويدخل في صميم الإعجاز ، فلقد غيرت تلك الموازنات بعض الأفكار ، ورسّخت أفكارا أخرى كانت عالقة بحواف العقل وهوامش التفكير ، لكن الموازنات دفعت بها دفعا إلى بؤرة التفكير وعمق العقل .
ثم إن تلك الموازنات اهتدت إلى جوانب أخرى لم يذكرها إلا الأفراد من العلماء وكان مزوية في زحمة الأسباب المتعددة التي ردوا الإعجاز إليها ، كل هذا يتبين في أثناء بلورة أهم أسباب الإعجاز التي نبهت إليها تلك الموازنات والتي تتمثل إجمالا في :
أولا : خصوصية المعاني القرآنية
ثانيا : خصوصية المعنى القرآني سبب خصوصية النظم .
ثالثا : نظم المعاني القرآنية والنمط العالي .
رابعا : خصوصية حلقات الوصل في القرآن .
خامسا : خصوصية الفواصل القرآنية .
سادسا : خصوصية بناء السورة القرآنية .
سابعا : خصوصية الطابع الإلهى .
هامش
( 1 ) كنت على أن انتهى من هذا المؤلف بانتهاء الفصول الثلاثة التي سبقت ، لولا سؤال قفز فجأة يلح عن ثمرة الموازنات التطبيقية ، وأين المصب الذي تتجه إليه روافد تلك الفصول الثلاثة ؟ كان ذلك في لحظة من لحظات الشرود تفكيرا في هذا الموضوع في أثناء انتظار إقامة صلاة العشاء في بيت اللّه الحرام على بعد خطوات من الكعبة المشرفة ليلة الخميس الرابع والعشرين من شهر رجب 1425 ه فحمدا للّه سبحانه على نعمه التي لا تعد ولا تحصى .