متكافئ يضر بمصالح أبنائها مع زوج لا يحفظ لها قدرها ، فهي في حاجة إلى فسحة من الوقت تستعيد فيها توازنها وصفاء نفسها وفكرها وتناقش الأمر بهدوء مع أهلها وتلتمس النصح والرأي قبل اتخاذ القرار السليم .
فهل كان محمد صلّى اللّه عليه وسلّم عالما في الاجتماع أو خبيرا في التشريع حتى يجيء بهذا التشريع الحكيم من عند نفسه ؟ كلا بل هو تشريع خالق الكون العليم الحكيم ، وما محمد إلا مبلغ يتلقى الوحي من اللوح المحفوظ ليردده بلا تبديل ولا تحريف إلى البشرية جمعاء .
وسيظل القرآن يتحدى أي شك أو ريبة في قوله سبحانه :
( قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً )
[ الإسراء : 88 ] .
لقد تحدى القرآن البشرية كلها عبر تاريخها الطويل منذ فجر الدعوة إلى قيام الساعة أن يأتوا بمثله ، فشهد التاريخ بعجزهم وأثبت أن القرآن معجزة المعجزات الشامخة التي تتكسّر على سفحها كل ادعاءات البشر ومحاولات التضليل التي لم تلق إلا السخرية والإشفاق مثلها في ذلك مثل عبث الأطفال وصياحهم ابتداء من مسيلمة الكذّاب الذي ظن أنه يضاهي القرآن بعبارات مثل :
" الفيل ما الفيل ، وما أدراك ما الفيل ، له ذنب قصير وخرطوم طويل " إلى أحدث ما ظهر في أسواق النشر من طبعة عربية جديدة للإنجيل باسم : " سيرة المسيح بلسان عربى فصيح " حاول كاتبوها أن يقلدوا عبارات القرآن ولم ينسوا افتتاح كل جزء بعبارة " بسم اللّه الرحمن الرحيم " وتقليد شكل السورة والآيات بالمصحف ، لكن ذلك لم يزدنا إلا يقينا بالقرآن ، وأترك للقارئ الحكم على مثل هذه المحاولات .