هؤلاء أفذاذ الرعيل الأول من الأصحاب الذين تلقوا الوحي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
4 - « كان يلقب بالحبر والبحر لكثرة علمه ، وكان على درجة عالية من الاجتهاد والمعرفة بمعانى كتاب اللّه الكريم ( ولا نزكى على اللّه أحدا ) ، ولذا انتهت إليه الرئاسة في الفتوى والتفسير ، وكان الخليفة عمر رضى اللّه عنه يجلسه في مجلسه مع كبار الصحابة ويدنيه منه » « 1 » - كمستشار له رضى اللّه عنهم أجمعين .
ورجع إليه كثير من الصحابة والتابعين في فهم ما أشكل عليهم من كتاب اللّه تبارك وتعالى .
5 - « وأقام عبد اللّه بن مسعود - رضى اللّه عنه - مدرسته للتفسير بالعراق » « 2 » وتخرّج على يديه فيها رعيل من التابعين الذي جاءوا من بعد الأصحاب رضوان اللّه تعالى عليهم ؛ فنفع اللّه بهم الأمة وصاروا هداة مهديين وأخلد اللّه ذكراهم في الأولين إلى يوم الدين .
هامش
( 1 ) التفسير والمفسرون للذهبي ج 1 ص 66 .
( 2 ) ترجمة ابن مسعود في أسد الغابة ج 3 ص 256 إلى ص 260 .