تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على مناهج بعض المفسرين من زوايا علوم القرآن — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

الخاتمة

وبعد طول المطاف ، فقد طوفنا بك عزيزي القارئ الكريم في نواح شتى من مناهج التفسير ، سواء أكان تحليليّا أو موضوعيا ، أو اعتزاليّا أو شيعيّا أو صوفيّا ، وأخذنا بيدك حيث أطلعناك على ألوان مختلفة منه من مبدأ نزول الذكر الحكيم إلى عصرنا هذا ، وكشفنا لك الغطاء عن طرائق القوم في فهمهم لنصوص كتاب اللّه الكريم ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . ولاحظنا اختلافا في وجهات النظر حول استنباط الأحكام سواء بين الصحابة أنفسهم ، أو بينهم وبين التابعين ، وهذا الاختلاف أمر طبعى ، ما دامت العقول تتفاوت على حسب مفاهيمها وقدراتها ،
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ . . .
« 1 » اجتهادا في سبيل الوصول إلى الحق ، والحق أحق أن يتبع . ولعلنا بذلك نكون قد أروينا ظمأ الظامئين الذين طالما اشرأبت أعناقهم لفهم شتى مناحى الفكر التفسيري لكتاب اللّه الكريم . وهذه الدراسة لا يستغنى عنها مسلم ، وخاصة لمن تخصصوا في دراسة كتاب اللّه العزيز الحكيم . وحسبنا أنها لمعة من لمع الحق على طريق الحقيقة ، ونبراس يضيء لنا معالم سواء السبيل للتي هي أقوم ، وهي جهد المقلّ ، وهي منهاج كان
هامش
( 1 ) من الآية [ 148 ] البقرة .