تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على مناهج بعض المفسرين من زوايا علوم القرآن — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ومع ذلك فلم يعقب عليها ، ولعله اكتفى بلفظ روى ، إشارة إلى عدم صحة ما ذكره ، وأن هذا من حشو الإسرائيليات أعاذنا اللّه منها . وقد يعلق على بعضها ، كمثل ما علق على قصة يوسف عليه السلام في قوله تعالى :
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ . . .
« 1 » . فقد حكى هنا بعض الإسرائيليات التي تتعلق برؤيته لبرهان ربه ؛ وأنه سمع صوتا : إياك وإياها ، أو أنه رأى صورة أبيه يعقوب بتحذيره إياه بأنملة ، ثم عقب عليها فقال : إن كل ذلك إلا خرافات وأباطيل تمجها الآذان ، وتردّها العقول والأذهان ، وويل لمن لاكها ولفّقها ، وسمعها وصدقها » « 2 » - فهي بهتان مبين وإفك مستبين .

( 5 ) تناوله لما تحتمله الآيات من وجوه الإعرابات :

وذلك في الحالات التي تحتمل فيها الآية ، أو اللفظة أوجها من الإعراب ، فينزل الآية على اختلاف الأعاريب ، ويرجح أحد الأوجه ، ويدلل على رجحانه أحيانا ، وعلى سبيل المثال في قوله تعالى :
ذلِكَ الْكِتابُ . .
« 3 » : « ذا اسم إشارة واللام عماد جئ به للدلالة على بعد المشار إليه ، والكاف للخطاب ، والمشار إليه هو المسمّى ؛ فإنه منزل منزلة المشاهد بالحس البصري ، وما فيه من معنى البعد . . . » « 4 » - إلى آخر ما جاء في هذا التحليل الدقيق لإعراب هذا التعبير القرآني المعجز .
هامش
( 1 ) من الآية [ 24 ] يوسف . ( 2 ) تفسير أبى السعود ج 3 ص 96 . ( 3 ) من الآية [ 2 ] البقرة . ( 4 ) تفسير أبى السعود ج 1 ص 27 .