( 3 ) اهتمامه بالمناسبات ، وذكره لبعض القراءات وبعض الأحكام الفقهية :
كما أننا نلحظ على تفسير أبى السعود ، كثرة اهتمامه بإبداء وجوه المناسبات بين الآيات ، وأوجه الربط بينها ، وذكره لبعض القراءات بقدر ما يوضح المعنى ، وإن كان لا يعزوها إلى قارئها ، كما « قد يذكر بعض آراء الفقهاء منسوبة إليهم في بعض الأحكام الفقهية ، كما في شرح قوله تعالى :
. . . فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ . . .
« 1 » - أي فعليه دم استيسر عليه بسبب التمتع ، وهي ذبيحة يذبحها إذا أحرم بالحج بعد العمرة ، ولا يأكل منه عند الشافعي وعندنا ( يعنى الحنفية ) هو كالأضحية » « 2 » - يعنى يأكل منها صاحبها .
( 4 ) إقلاله من رواية إلا « سرائيليات :
فهو غير مولع بذكرها ، وإن ذكرها فيصدّرها بقوله روى أو قيل مما يشعر بضعفها ، وإن كان لا يعقب عليها بعد ذلك ، ولعله يكتفى بتلكم الإشارة .
فمثلا عند تفسيره لقوله تعالى :
وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ
« 3 » - يقول : « روى أنها بعثت خمسمائة غلام ، عليهم ثياب الجواري وحليهم - الأساور والأطواق - إلى آخر ما ذكره من القصة العجيبة الغريبة » « 4 » .
هامش
( 1 ) من الآية [ 196 ] البقرة .
( 2 ) تفسير أبى السعود ج 1 ص 243 .
( 3 ) الآية [ 35 ] النمل .
( 4 ) تفسير أبى السعود ج 4 ص 199 .