هو المرتضى أمّا إذا كان أمّة * ويمّمه ظلّ الرزانة قنقلا
هو الحرّ إن كان الحرى حواريا * له بتحرّيه إلى أن تنبّلا
وإنّ كتاب اللّه أوثق شافع * وأغنى غناء واهبا متفضّلا
وخير جليس لا يملّ حديثه * وترداده يزداد فيه تجمّلا
وحيث الفتى يرتاع في ظلماته * من القبر يلقاه سنا متهلّلا
هنالك يهنيه مقيلا وروضة * ومن أجله في ذروة العزّ يجتلا
يناشد في إرضائه لحبيبه * وأجدر به سؤلا إليه موصّلا
فيا أيّها القارى به متمسّكا * مجلا له في كلّ حال مبجّلا
هنيئا مريئا والداك عليهما * ملابس أنوار من التّاج والحلى
فما ظنّكم بالنّجل عند جزائه * أولئك أهل اللّه والصّفوة الملا
أولو البر والإحسان والصّبر والتّقى * حلالهم بها جاء القرآن مفصّلا
عليك بها ما عشت فيها منافسا * وبع نفسك الدنيا بأنفاسها العلا
2 - ثم يشير الشاطبى رحمه اللّه إلى الأئمة السبعة القراء مع رواتهم وبلدانهم وكناهم ، بحيث يذكر القارئ أولا لتقدمه في الرتبة ، ثم يتبعه بذكر اثنين من أصحابه الذين رويا عنه القراءة ، فيقول مثلا :
جزى اللّه بالخيرات عنّا أئمّة * لنا نقلوا القرآن عذبا وسلسلا
فمنهم بدور سبعة قد توسّطت * سماء العلى والعدل زهرا وكمّلا
لها شهب عنها استنارت فنوّرت * سواد الدّجى حتّى تفرّق وانجلا
وسوف تراهم واحدا بعد واحد * مع اثنين من أصحابه متمثّلا
تخيرهم نقّادهم كل بارع * وليس على قرآنه متآكلا