تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشهر المصطلحات في فن الأداء و علم القراءات ( ويليه متن الدرة المضية في القراءات الثلاثة المتممة للعشرة لإبن الجزري ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وذلك أنى تتبعت القراءات كلها صحيحها ، وشاذها ، وضعيفها ، ومنكرها ، فإذا اختلافها يرجع إلى سبعة أوجه لا يخرج عنها . وهذه هي الأوجه السبعة : « الأول » : أن يكون الاختلاف في الحركات بلا تغير في المعنى والصورة نحو : ( يحسب ) بفتح السين وكسرها . « الثاني » : أن يكون بتغير في المعنى فقط دون التغير في الصورة نحو :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
على ما فيها من قراءات . « الثالث » : أن يكون في الحروف مع التغير في المعنى لا الصورة نحو : ( تبلوا ، تتلوا ) . « الرابع » : أن يكون في الحروف مع التغير في الصورة لا المعنى نحو : ( الصّراط ، السّراط ) . « الخامس » : أن يكون في الحروف والصورة نحو : ( يأتل ، يتألّ ) . « السادس » : أن يكون في التقديم والتأخير نحو : ( فيقتلون ويقتلون ) على ما فيهما من قراءات . « السابع » : أن يكون في الزيادة والنقصان نحو : ( وأوصى ، ووصّى ) . فهذه الأوجه السبعة لا يخرج الاختلاف عنها إذا فجميع القراءات سبعية ، أو عشرية ، صحيحة ، أو شاذة ، نزلت على الرسول صلى اللّه عليه وسلم كما قال : « إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه » « 1 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن باب « أنزل القرآن على سبعة أحرف » انظر فتح الباري ج 9 ص 23 ح 4992 ، كما رواه مسلم بلفظ آخر في باب « بيان أن القرآن أنزل على سبعة أحرف » ومعنى ( أساوره ) : أقاتله وأواثبه ، ومعنى ( فلببته بردائه ) : أي جمعت عليه رداءه عند لبّته حتى لا يفلّ منى ، وفي هذا دليل على ما كانوا عليه من الشدة في المحافظة على القرآن كما سمعوه من الرسول صلى اللّه عليه وسلم .