وذلك أنى تتبعت القراءات كلها صحيحها ، وشاذها ، وضعيفها ، ومنكرها ، فإذا اختلافها يرجع إلى سبعة أوجه لا يخرج عنها .
وهذه هي الأوجه السبعة :
« الأول » : أن يكون الاختلاف في الحركات بلا تغير في المعنى والصورة نحو :
( يحسب ) بفتح السين وكسرها .
« الثاني » : أن يكون بتغير في المعنى فقط دون التغير في الصورة نحو :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
على ما فيها من قراءات .
« الثالث » : أن يكون في الحروف مع التغير في المعنى لا الصورة نحو : ( تبلوا ، تتلوا ) .
« الرابع » : أن يكون في الحروف مع التغير في الصورة لا المعنى نحو :
( الصّراط ، السّراط ) .
« الخامس » : أن يكون في الحروف والصورة نحو : ( يأتل ، يتألّ ) .
« السادس » : أن يكون في التقديم والتأخير نحو : ( فيقتلون ويقتلون ) على ما فيهما من قراءات .
« السابع » : أن يكون في الزيادة والنقصان نحو : ( وأوصى ، ووصّى ) .
فهذه الأوجه السبعة لا يخرج الاختلاف عنها إذا فجميع القراءات سبعية ، أو عشرية ، صحيحة ، أو شاذة ، نزلت على الرسول صلى اللّه عليه وسلم كما
قال : « إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه » « 1 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن باب « أنزل القرآن على سبعة أحرف » انظر فتح الباري ج 9 ص 23 ح 4992 ، كما رواه مسلم بلفظ آخر في باب « بيان أن القرآن أنزل على سبعة أحرف » ومعنى ( أساوره ) : أقاتله وأواثبه ، ومعنى ( فلببته بردائه ) : أي جمعت عليه رداءه عند لبّته حتى لا يفلّ منى ، وفي هذا دليل على ما كانوا عليه من الشدة في المحافظة على القرآن كما سمعوه من الرسول صلى اللّه عليه وسلم .