ومنها أيضا ما يسمى بالترقيص وهو أن يروم السكت على الساكن ثم ينفر من الحركة في عدو وهرولة .
ومن الأمور المبتدعة أيضا ما يسمى بالترعيد : وهو أن يرعد صوته كالذي يرعد من برد وألم ، وقد يخلط بشيء من ألحان الغناء .
ومنها أيضا ما يسمى بالتطريب : وهو أن يترنم بالقرآن ويتنغم به ، فيمد في غير مواضع المد ، حتى إنه ربما زاد المد عن ستة حركات ومن المعلوم أن آخر مد اللازم ست حركات وهو ما يسمى بالإشباع وهذا التطريب محرم .
ومنها ما يسمى بالتحزين : وهو أن يترك طباعه وعادته في التلاوة ، ويأتي بالتلاوة على وجه آخر ، كأنه حزين يكاد يبكى مع خشوع وخضوع ، وفيه من الرياء ما يدعو إلى تركه وليت البكاء هنا من خشية اللّه خوفا من النار ورغبة في الفردوس .
وقد أورد ابن الجزري - رحمه اللّه - في التمهيد أن القراءة التي يأخذ بها هي القراءة السهلة المرتلة العذبة الألفاظ التي لا تخرج عن طباع العرب وكلام الفصحاء على وجه من وجوه القراءات فنقرأ لكل إمام بما نقل عنه من مدّ أو قصر أو همز أو تخفيف همز ، أو تشديد أو تخفيف أو إمالة أو فتح أو إشباع أو نحو : ذلك .
فاعرف ذلك وعليك - يرحمك اللّه - أن تنتبه وتنبه عليه قبل أن يستشرى في الأمة ، فيغضب اللّه لكتابه فيعم الخلق بعذابه نسأل اللّه السلامة .
أشهر المصطلحات في فن الأداء و علم القراءات ( ويليه متن الدرة المضية في القراءات الثلاثة المتممة للعشرة لإبن الجزري ) — صفحة 289
مساهمون: احمد محمود عبد السميع الحفيان
ص٢٨٩