وأخبره أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أمره بذلك رواه الحاكم وقال هذا حديث صحيح الإسناد .
د - في بيان من ورد عنه التكبير :
اعلم - يرحمك اللّه - أن التكبير صح عند أهل مكة قرائهم وعلمائهم وأئمتهم ومن روى عنهم صحة استفاضت وذاعت وانتشرت حتى بلغت حد التواتر .
قال صاحب غيث النفع : وصح أيضا عند غيرهم إلا أن اشتهاره عنهم أكثر لمداومتهم على العمل عليه بخلاف غيرهم من أئمة الأمصار . ثم قال : وأجمع أهل الأداء على الأخذ به للبزى واختلفوا في الأخذ به لقنبل ، والوجهان في الشاطبية « 1 » .
وروى التكبير أيضا عن غير البزى وقنبل من القراء ولكن المأخوذ به من طريق الشاطبية اختصاصه بالبزى وقنبل بخلاف عنه .
ه - في صيغته :
اعلم - وفّقك اللّه وسدد خطاك - أن القراء اتفقوا على أن لفظ التكبير « اللّه أكبر » قبل البسملة والجمهور على تعيين هذا اللفظ بعينه للبزى وقنبل من غير زيادة ولا نقصان ، وروى بعض العلماء عنهما زيادة التهليل قبل التكبير فتقول : « لا إله إلا اللّه واللّه أكبر » ، وزاد بعضهم لهما التحميد بعد التكبير فتقول « لا إله إلا اللّه واللّه أكبر وللّه الحمد » إلا أن التهليل قبله والتحميد بعده لم يثبتا عن البزى وقنبل من طريق الشاطبية بل ثبت عنهما من طرق أخرى .
ولكن عمل الشيوخ قديما وحديثا على الأخذ بكل ما صح في التكبير وإن لم يكن من طرق الكتاب المقروء به .
وينبغي أن تعلم أن التحميد لقنبل ليس من طريق الشاطبية ولا من طريق النشر أيضا . فالأول الاقتصار له إذا قرئ له بالتكبير على التكبير وحده أو عليه مع التهليل ، واعلم أيضا أنه لا تحميد لأحد بين الليل والضحى .
هامش
( 1 ) سوف نتبع مبحث التكبير أبيات الشاطبية الخاصة بالتكبير مشكولة شكلا كاملا .