35 - مصطلح الوقف على أواخر الكلم ومرسوم الخط
المقصود بأواخر الكلم هنا أي من حيث السكون إذا كان الوقف عارضا للسكون ، والوقف بالروم والإشمام ، وقد أشرنا في المصطلح رقم ( 29 ) عن الروم والإشمام والفرق بينهما ، ومن المعلوم أن الأصل في الوقف أن يكون بالسكون ويجوز بالروم والإشمام بشرط الآتي وورد النص بهما عن أبي عمرو والكوفيين ، واختار الأخذ بهما للجميع أكثر أئمة الأداء المحققين ، ولذا قال الشاطبى :
والاسكان أصل الوقف وهو اشتقاقه * من الوقف عن تحريك حرف تعزّلا
وعند أبي عمرو وكوفيّهم به * من الرّوم والإشمام سمت تجمّلا
وأكثر أعلام القرآن يراهما * لسائرهم أولى العلائق مطولا
وفائدة الروم والإشمام بيان الحركة الأصلية التي تثبت في الوصل للحرف الموقوف عليه ليظهر للسامع أو للناظر كيف تلك الحركة ولذا يستحسن الوقف بهما إذا كان بحضرة القارئ من يسمع قراءاته أما إذا قرأ في خلوة فلا داعى إلى الوقف بهما « 1 » . والمقصود بمرسوم الخط أي خط المصاحف العثمانية التي أجمع عليها الصحابة رضى اللّه عنهم أجمعين وعن سائر المخلصين العاملين ومن المعلوم أن الكوفيين وأبا عمرو المازني ونافعا اعتنوا بمتابعة خط المصاحف العثمانية في الوقف على الكلمة التي يختبر القارئ بمعرفة حقيقتها أو في الوقف الذي يضطر القارئ إليه لانقطاع نفسه والمراد أنهم ورد عنهم اتباع الرسم في الوقف ، ويستحسن الوقف على مرسوم الخط لابن كثير وابن عامر وما اختلف فيه القراء السبعة من ذلك حرى - أي جدير - أن يفصل ويبين لذا قال الشاطبى :
وكوفيهم والمازني ونافع * عنوا باتّباع الخطّ في وقف الابتلاء
ولابن كثير يرتضى وابن عامر * وما اختلفوا فيه حر أن يفصّلا
هامش
( 1 ) شرح الشاطبية ( إرشاد المريد ) ص 124 .