37 - المتقاربان
معناه :
حرفان تقاربا مخرجا وصفة ، أو مخرجا لا صفة ، أو صفة لا مخرجا :
أ - الحرفان اللذان تقاربا صفة : مثل اللام والراء في
قُلْ رَبِّ
فإن اللام تخرج من حافة اللسان ، واللسان تخرج من طرفه . وحافة اللسان وطرفه متقاربان . وصفات كل من اللام والراء واحدة ، إلا أن الراء تزيد على اللام صفة واحدة .
ب - الحرفان اللذان تقاربا مخرجا لا صفة : كالدال والسين في
لَقَدْ سَمِعَ
فإن الدال والسين يخرجان من طرف اللسان ، إلا أن الدال تخرج من طرفه مع أصول الثنايا العليا ، بينما السين تخرج من طرفه مع ما بين الأسنان العليا والسفلى ، قريبا إلى السفلى . ولا تقارب بينهما في الصفة .
ج - الحرفان اللذان تقاربا صفة لا مخرجا : مثل الشين والسين في
ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا
فإن الشين تخرج من وسط اللسان مع ما يليه من الحنك الأعلى .
بينما السين تخرج من طرف اللسان مع ما بين الأسنان العليا والسفلى قريبة . إلى السفلى - مما يظهر عدم قرب كل منهما من الآخر في المخرج ، ولكن بينهما تقريبا في الصفة لأن كلا منهما له ست صفات ، خمس منهما متحدة ، وواحدة مغايرة .
وينقسم المتقاربان إلى :
أ - المتقاربان الصغير : هو أن يكون الحرف الأول ساكنا والثاني متحركا مثل :
لَقَدْ سَمِعَ
،
يَغْفِرْ لَكُمْ
،
أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ
،
نَخْسِفْ بِهِمُ
.
وحكمه : الإظهار عند حفص ، والإدغام والإظهار عند غيره .
أما في اللام والراء فيجب الإدغام عند الجميع في مثل :
قُلْ رَبِّ
،
بَلْ رَفَعَهُ
. إلا في
بَلْ رانَ
خاصة عند حفص دون غيره ، فإنه يقول بوجوب الإظهار لأنه يسكت سكتة لطيفة على لام بل - والإدغام يمنع السكت .