الحرف بدون صوت لذلك الضم وهو في لفظ تأمنا من قول اللّه تعالى :
قالُوا يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ
[ يوسف : 11 ] .
وفي
لا تَأْمَنَّا
هنا ضم الشفتين قبيل النطق بالنون كمن يريد النطق بضمة ، والأصل فيها ( لا تأمننا ) .
وفي
سِيءَ بِهِمْ
بهود قرأ نافع والشامي وعلى الكسائي بإشمام الكسرة الضم أي كسرة السين تجاه الضم ، والباقون بالكسرة الخالصة « 1 » .
قال الشاطبى في باب الوقف على أواخر الكلم في الأصول مشيرا إلى الروم والإشمام :
ورومك إسماع المحرّك واقفا * بصوت خفىّ كلّ دان تنوّلا
والاشمام إطباق الشّفاه بعيد ما * يسكّن لا صوت هناك فيصحلا
وفعلهما في الضمّ والرّفع وارد * ورومك عند الكسر والجرّ وصّلا
ولم يروه في الفتح والنّصب قارئ * وعند إمام النّحو في الكلّ اعملا
وما نوّع التّحريك إلّا للازم * بناء وإعرابا غدا متنقّلا
فائدة :
ورد في باب الوقف على أواخر الكلم في الكافي لأبى عبد اللّه محمد بن شريح الأندلسي قوله : اعلم أن الرواية معدومة عن أكثر القراء في الوقف بالروم والإشمام إلّا حمزة والكسائي فإنهما قد جاء عنهما ذلك ، وروى عن أبي عمرو من طريق العراقيين الروم هو والإشمام والقراء يختارون الأخذ بالروم والإشمام لجميع الرواة لما فيه من بيان الإعراب ، والروم : إضعاف الصوت بالحركة حتى يذهب أكثرها وهو يكون في المرفوع والمخفوض ، والإشمام : ضم الشفتين من غير صوت يسمع وهو يكون في المرفوع خاصة وحركة البناء نحو : ( قبل ، وبعد ، وهؤلاء ، وأف ) في الروم والإشمام كحركة الإعراب .
هامش
( 1 ) غيث النفع ص 251 .