29 - الرّوم والإشمام
قيل عن الروم هو تضعيفك الصوت بالحركة حتى يذهب بذلك معظم صوتها فتسمع لها صوتا خفيفا يدركه القريب دون البعيد « 1 » ، وقيل : إن الروم هو الإتيان ببعض الحركة يسمعه القريب دون البعيد ، ويأتي في المكسور والمضموم والمجرور « 2 » والروم - كما هو واضح - يسمع ولا يرى .
والإشمام : هو ضمك شفتيك بعيد سكون الحرف بدون صوت فلا يدرك إلا بالبصر ، أي أنه يرى ولا يسمع وهو في ذلك عكس الروم ويكون في الحرف الموقوف عليه ولا يكون إلا في المرفوع أو المضموم .
وهناك نوعان آخران من الإشمام وهما « 3 » :
« الأول » : خلط حرف بحرف كما في ( الصّراط ، والصّراط ) حيث نمزج الصاد بصوت الزاي ، ويسمى إشمام الصاد الزاي ، أي النطق بها بين السين والصاد أي بصوت الزاي ، ونحوه أيضا قول اللّه تعالى ( تصديق ) وذلك من قوله تعالى :
لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ
[ يوسف : 111 ] . فقد قرأ الأخوان بإشمام الصاد الزاي والباقون بالصاد الخالصة « 4 » .
« والثاني » : خلط حركة بحركة وهو نوعان : الأول : كما في ( قيل ) وبابه وكيفية ذلك أن ينطق بحركة مركبة من حركتين ضمة فكسرة وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر ، والثاني : ضم الشفتين مصاحبا لإسكان
هامش
( 1 ) الإرشادات الجلية .
( 2 ) المستنبط الجديد .
( 3 ) الإرشادات الجلية 513 .
( 4 ) غيث النفع ص 261 .