26 - التسهيل
والتسهيل ضد التحقيق ، والتحقيق هو الإتيان بالهمزة أو بالهمزتين خارجات من مخارجهن مندفعات عنهن كاملات في صفاتهن ، أما التسهيل عبارة عن تغيير يدخل الهمزة ، كأن تجعلها بين بين ، أي بينها وبين حرف المد ، على حد قول ابن الجزري في التمهيد ، أو بينها وبين الهاء ، والواقع من هذا في رواية حفص من طريق الشاطبية - وهي قراءة العامة في أهل مصر وغيرها - موضع واحد أي الهمزة الثانية في قوله تعالى :
ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ
وكأن تبدلها حرفا من جنس حركة ما قبلها ، فتبدل ألفا نحو : همزة الوصل ثانية الهمزتين في قوله تعالى :
آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ
، وتبدل واوا نحو :
الَّذِي اؤْتُمِنَ
فالهمزة الساكنة تصير واوا إذا ابتدأت بالكلمة ، إذ تنطق بهمزة الوصل مضمومة بعدها واو مدية منقلبة عند تلك الهمزة الساكنة ، فتقول اؤتمن ، وتبدل ياء في نحو :
أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي
إذا ابتدأت قلت ( ايتونى ) أولها همزة الوصل مكسورة وبعدها الياء المنقلبة عن الهمزة الساكنة إلى غير ذلك من أنواع التسهيل والتخفيف ، مما هو مبسوط في كتب القراءات .