19 - مصطلح فرش الحروف
ذكر الشيخ القاضي - رحمه اللّه - في شرحه للشاطبية أن الفرش مصدر فرش إذا نشر وبسط ، فالفرش معناه النشر والبسط ، والحروف جمع حرف ، والحرف القراءة يقال : حرف نافع ، حرف حمزة ، أي قراءة نافع ، وقراءة حمزة ، وسمى الكلام على كل حرف في موضعه من الحروف المختلف فيها بين القراء فرشا لانتشار هذه الحروف في مواضعها من سور القرآن الكريم ، فكأنها انفرشت في « 1 » السور بخلاف الأصول فإن حكم الواحد منها ينسحب على الجميع وهذا باعتبار الغالب في الفرش والأصول « 2 » إذ قد يوجد في الفرش ما يطرد الحكم فيه كقوله في الشاطبية :
وحيث أتاك القدس إسكان داله * دواء . . . البيت
وكقول الشاطبى أيضا :
وإضجاعك التّوراة ما ردّ حسنه * . . . إلخ
وقد يذكر في الأصول ما لا يطرد كالمواضع المخصصة التي ذكرها في الهمزتين من كلمتين ، والكلمات المعينة في باب الإمالة ، وفي باب الإدغام الصغير ، وفي ياءات الإضافة ، وياءات الزوائد ، فالتسمية في كل من الأصول والفرش باعتبار الكثير الغالب .
هامش
( 1 ) الوافي في شرح الشاطبية .
( 2 ) أصل الشيء استقصاء بحثه ، وقد أوردنا الأصول في كلامنا عن الشاطبية في أشهر ما نظم .