18 - البسملة
البسملة مصدر مولد بسمل إذا قال : بسم اللّه ، نحو : هيلل إذا قال : لا إله إلا اللّه وحمدل إذا قال : الحمد للّه ، وحسبل إذا قال : حسبي اللّه ، وحيعل إذا قال : حي على الصلاة ، وحوقل إذا قال : لا حول ولا قوة إلا باللّه « 1 » ، قال الشاطبى :
وبسمل بين السّورتين بسنّة * رجال نموها درية وتحمّلا
ووصلك بين السّورتين فصاحة * وصل واسكتا كل جلاياه حصّلا
ومن المعلوم أن المشار إليهم بالباء والراء والنون والدال وهم : قالون والكسائي وعاصم وابن كثير قرءوا بإثبات البسملة بين كل سورتين حال كونهم متمسكين في ذلك بسنة نقلوها وأسندوها إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم .
والبسملة تعتبر آية من سورة الفاتحة ، وهي جزء من آية من سورة النمل قال تعالى :
إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ النمل : 30 ] .
وكما أمرنا اللّه تعالى بأن نستعيذ باللّه من الشيطان الرجيم ، أمرنا كذلك أن نستفتح أي عمل له شأن بالبسملة ، لذا فقد وردت في ابتداء كل سورة من سور القرآن ، عدا سورة براءة ، وذلك لأن البسملة أمان ، وسورة براءة نبذ لعهود المعاندين ، ولقد أنزلت البسملة للفصل بين السورتين ، فإذا ابتدأت - وفقك اللّه - التلاوة فإنك أولا تستعيذ باللّه ثم تأتى بالبسملة ثم تفتتح السورة ، وأوجه البسملة بين السورتين هي :
1 - وصل الجميع . 2 - قطع الجميع .
3 - وصل البسملة بأول السورة ، وامتنع وصل البسملة بآخر السورة وقطعها عن أول السورة الثانية ، لأنه لا يجوز ، لكن لا يفهم منه أن البسملة ملحقة بآخر السورة .
هامش
( 1 ) الوافي في شرح الشاطبية ص 34 .