20 - مصطلح اللحن
سوف أقسّم هذا المصطلح إلى العناصر التالية :
أولا : تعريف اللحن :
اللحن : « الخطأ في الإعراب ، وبابه ، قطع ، ويقال : فلان لحّان ولحّانة أيضا أي يخطئ ، والتلحين : التخطئة « 1 » ، واللّحن أيضا واحد الألحان واللّحون ومنه
الحديث : « اقرءوا القرآن بلحون العرب » « 2 »
، وقد لحن في قراءته من باب قطع إذا طرب بها وغرد ، وهو ألحن الناس إذا كان أحسنهم قراءة أو غناء ، واللحن بفتح الحاء الفطنة ، وقد لحن من باب طرب ،
وفي الحديث : « ولعل أحدكم ألحن بحجته من الآخر »
أي أفطن لها ، ولحن له قال له قولا يفهمه عنه ويخفى على غيره وبابه قطع ، ولحنه هو عنه أي فهمه وبابه طرب ، وألحنه هو إياه ، وقول الفزازى :
منطق رائع وتلحن أحيانا * وخير الحديث ما كان لحنا
يريد أنها تتكلم وهي تريد غيره وتعرّض في حديثها فتزيله عن جهته من فطنتها وذكائها كما قال تعالى :
وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ
أي في فحواه ومعناه .
وفي لسان العرب لابن منظور أن اللحن ترك الصواب في القراءة والنشيد ونحو ذلك ورجل لاحن ولحان ولحانة ولحنة . وقال ابن الأثير : « اللحن : الميل عن جهة الاستقامة ، يقال : لحن فلان في كلامه إذا مال عن صحيح المنطق » .
واللحن في العربية هو العدول عن الصواب وفي أساس البلاغة للزمخشري :
« لحن في كلامه إذا مال به عن الإعراب إلى الخطأ » .
وفي التعريفات للجرجاني : « اللحن في القرآن والأذان هو التطويل « 3 » فيما
هامش
( 1 ) مختار الصحاح ص 321 . باب لحن .
( 2 ) ضعفه المناوي وصححه العزيزي في شرح الجامع الصغير للسيوطي .
( 3 ) والمقصود بذلك هو مد المقصور أي جعل المد في غير موضعه ، أي مد في غير موضع المد ،