تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشهر المصطلحات في فن الأداء و علم القراءات ( ويليه متن الدرة المضية في القراءات الثلاثة المتممة للعشرة لإبن الجزري ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

17 - الاستعاذة

الاستعاذة طلب العوذ ، وهو الامتناع بالحفظ والعصمة والمراد هنا الاستعاذة قبل القراءة في مذهب القراء ، ولفظ الاستعاذة على اختلاف بالنقص والزيادة خبر بمعنى الدعاء . أي : اللهم أعذنى من البلاء وشر الأعداء ، والاستعاذة ليست من القرآن بإجماع العلماء . قال الشاطبى :
إذا أردت الدّهر تقرأ فاستعذ * جهارا من الشّيطان باللّه مسجلا على ما أتى في النّحل يسرا وإن تزد * لربّك تنزيها فلست مجهّلا
والمعنى : إذا أردت قراءة القرآن في أي زمن من الأزمان ، ولأي قارئ من القراء ، ومن أي جزء من أجزاء القرآن سواء كان ذلك أول السورة أم أثناءها « 1 » فتعوذ في ابتداء قراءتك تعوذا مجهورا به مطابقا للفظ الوارد في سورة النحل « 2 » حال كون هذا اللفظ ميسرا في النطق سهلا على اللسان لقلة كلماته وحروفه بأن تقول في ابتداء قراءتك : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم من غير أن تزيد هذا اللفظ شيئا ، وإن شئت زيادة التعظيم لربك بوصف كمال ونعت جلال فلست منسوبا إلى الجهل لأنك أتيت بما يفيد كمال تنزيه اللّه عز وجل وتبرئته من جميع النقائص ، كأن تقول : أعوذ باللّه العظيم من الشيطان الرجيم أو أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم وهكذا . ويسر بالاستعاذة في حالتين هما : في الصلاة ، وفي القراءة على انفراد ويجهر بها في حالتين : في مقام التعليم ، وفي المحافل . و قد ورد ما أخرجه أبو داود من حديث أبي سعيد الخدري أنه قال : « كان
هامش
( 1 ) الوافي في شرح الشاطبية ص 31 . ( 2 ) قال تعالى :فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ[ النحل : 98 ] .