شغله وملله وغمه وجوعه وعطشه ونعاسه وقلقه ونحو ذلك مما يشق عليه أو يمنعه من كمال حضور القلب ونشاطه وليحتمل جفوته وسوء خلقه ولا يصده ذلك عن ملازمته واعتقاد كماله ، وإذا وجده نائما أو مشتغلا بمهم فليصبر إلى استيقاظه أو فراغه أو ينصرف ، وإذا جاء إليه فلم يجده انتظره ولا يفوت وظيفته إلا أن يخاف كراهة الشيخ لذلك بأن يعلم من حاله الإقراء في وقت بعينه دون غيره ، ويجوز له القيام لشيخه وهو يقرأ أو لمن فيه فضيلة من علم أو صلاح أو سنّ أو حرمة بولاية أو غيرها ، واستحب ذلك النووي لكن بشرط أن يكون على سبيل الإكرام لا على سبيل الرياء ، وفي هذا القدر كفاية واللّه أعلى وأعلم .
ب - من آداب تلاوة القرآن الكريم واستماعه
لتلاوة القرآن الكريم آداب كثيرة وعديدة ، لا نستطيع هنا في هذا السفر المختصر أن نحيط بها ، وحسبنا أن نشير إلى طائفة مختصرة قليلة منها وهي :
1 - أن يكون طاهرا من الحدثين .
2 - أن يكون نظيف الثوب والبدن .
3 - أن يستقبل القبلة ما أمكنه ذلك .
4 - أن يبدأ قراءته بالاستعاذة لأمر اللّه تعالى بها قال تعالى :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
[ النحل : 98 ] .
5 - أن يقرأ في خشوع وتفكر وتدبر واستحضار قلب .
6 - يستحب له أن يبكى إذا مر بآيات العذاب ، أو يتباكى .
7 - أن يزين قراءته ويحسن صوته بها ، وإن لم يكن حسن الصوت حسنه ما استطاع بحيث لا يخرج به إلى حد التمطيط .