تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشكاليات ترجمة معاني القرآن الكريم ( اللغة والمعنى ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
* ننصح المصحّح والمراجع المسلم العربي اللسان أن يقارن بين الترجمات ، خصوصا في مواضع الإشكاليّات ، وألا يكتفى بالإعلان السريع عن مواطن الضعف - كما قد يتصوّرها - قبل أن يراجع التفاسير الإسلاميّة ، ومواضع الاختلاف بينها وألا يكتفى برؤية تفسير أكثرها تداولا . ونحن نقصد بالتفاسير تلك القديمة المتعارف عليها والمعتمدة وفي مقدّمتها : ابن عباس والطبري والقرطبي والزمخشري ، تلك التي تراعى الجوانب اللغويّة والبلاغيّة . ذلك لأن كثيرا من اختلافات التراجم في أمور ذات خطر قد تكون راجعة إلى تفسير أو آخر . على قارئ الترجمة أن يبحث عنها ثم يبحث فيها عن المشكلة . وقد يقيد المترجم معنى آية أو جملة أو عبارة بما قرأ من تفسير ؛ ولذا يجب على المترجم إذا اختار رأيّا أو قراءة قرآنيّة ذات تفسير معيّن أن يشير إلى المعنى أو الرأي الآخر أو إلى القراءة الأخرى في هامش ترجمة الآية نفسها ليحيل القارئ إليها ، بل إنّه يجب عليه أن يقيد خصوصيّات ترجمته ويشير إليها وينبّه عليها في مقدّمة ترجمته . * وأخيرا ، فنحن ندعو المسلمين والعرب القادرين على الترجمة بالمساهمة بترجمات لمعاني القرآن الكريم على أن يراعوا قدر الإمكان تحرّى خصائص اللغة المترجم إليها وأساليب بلاغتها وفصاحتها وشاعريّتها . وأن يبتعدوا عن الترجمة الحرفيّة المباشرة التي قد لا يستوعبها القارئ الفرنسي الذي لا يعرف العربيّة . ولا يكفى أن يكون ناقد الترجمة المسلم على درجة من العلم والذوق للفرنسيّة وحدها دون إلمام كاف بالقرآن وعلومه والعربيّة وعلومها . والعكس
إشكاليات ترجمة معاني القرآن الكريم ( اللغة والمعنى ) — صفحة 107 | محمود العزب