تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشكاليات ترجمة معاني القرآن الكريم ( اللغة والمعنى ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
لظهور الإسرائيليّات ، نجدها على وجه الخصوص لدى المترجمين الغربيين ، غير المسلمين . ولذا لا بد أن يتسلّح مراجع الترجمة ومصحّحها بمعرفة الكتاب المقدّس والعهد القديم على وجه الخصوص حتّى يمكن أن تقع عيناه على هذا النوع من الإشكاليّات ، ويفهم أسبابه في مواضعه ويرجع إلى كتب التفسير الإسلاميّة ليرى كيف تعامل المفسرون مع هذا النوع من القضايا ، وبعضها يتعلّق باللغة وبالمفردات . هنا لابد أن نشير إلى أهمّيّة قراءة المسلمين المتخصّصين للترجمة العبريّة لمعاني القرآن الكريم . * آن الأوان أن يتوجّه الباحثون المسلمون - المهتمّون بترجمات معاني القرآن والفاحصون للتراجم ، والمراجعون المصحّحون لها - إلى النظر إليها في إطار الإشكاليّات العامّة لما يسمّى بالاستشراق ؛ لأن الترجمات تدخل ضمن إطار هذه الإشكاليّات . والذهاب إلى المنابع لرؤية النظريّات والمفاهيم العامّة أفضل من البقاء دائما في إطار البحث عن الأخطاء واقتراح التصويبات مع أهمّية هذه الأخيرة . ويجب في هذا الصدد أن نهتمّ بما يدور في هذه الساحة من تطوّرات وتغيّرات فاستشراق اليوم يختلف عن استشراق الأمس كمّا ونوعا . * نرى أن كثيرا من مترجمى معاني القرآن في الغرب على درجة من الوعي بخطورة الإشكاليّات الفنّيّة للترجمة وكثير منهم لا يأنفون من الحوار مع المسلمين المتخصّصين المسلحين بدرجات من المعرفة الموضوعيّة العلميّة - وهي نسبيّة لدينا ولديهم - وهم يقبلون المناقشة ، ويسعون إلى طلب النصح العلمي والإرشاد الذي يطبّقونه أو أغلبه . ونحن نقول ذلك من خلال تجربة عمليّة معهم .
إشكاليات ترجمة معاني القرآن الكريم ( اللغة والمعنى ) — صفحة 106 | محمود العزب