تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 736

مساهمون:

ص٧٣٦
يأمرني فيها أن أكبر من سورة ألم نشرح ثم أسند الحافظ أبو العلا عن شبل بن عباد قال رأيت محمد بن عبد اللّه ابن محيصن وعبد اللّه بن كثير الداري إذا بلغا ألم نشرح كبرا حتى يختما ويقولان رأينا مجاهدا فعل ذلك وذكر مجاهد أن ابن عباس كان يأمره بذلك ثم أسند عن قنبل حديث النبال حدثنا عبد المجيد عن ابن الجريح عن مجاهد أنه كان يكبر من أول والضحى إلى الحمد قال ابن جريح وأرى أن يفعله الرجل إماما كان أو غير إمام قال : أبو يحيى ابن أبي ميسرة ما رفعه أحد إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم غير ابن أبي بزة ولو كان أحد رفعه غيره لكان الواجب اتباعه إذ كان أمرا من النبي عليه السّلام قال الحافظ أبو العلا فأما الرواية والإجماع في ذلك فعن عبد اللّه ابن عباس ومجاهد ، وقد روى عن علي رضي اللّه عنه أنه كان يقول إذا قرأت القرآن فبلغت بين المفصل فاحمد اللّه وكبر بين كل سورتين وفي رواية فتابع بين المفصل في السور القصار واحمد اللّه وكبر بين كل سورتين ثم ذكر الحافظ أبو العلا عن البزى بإسناده أن الأصل في التكبير أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم انقطع عنه الوحي وقد اختلف في سبب ذلك وفي قدر مدة انقطاعه فقال المشركون قلى محمدا ربه فنزلت سورة والضحى فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم اللّه أكبر ، وأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن يكبر إذا بلغ والضحى مع خاتمة كل سورة حتى يختم قال أبو الحسن بن غلبون فلما قرأها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كبر حتى ختم شكرا للّه تعالى لما كذب المشركون فيما زعموه وقال الشيخ في شرحه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم اللّه أكبر تصديقا لما أنا عليه وتكذيبا للكفار وذكر عن أبي عمر والداني بسنده إلى البزى قال قال لي محمد بن إدريس الشافعي رضي اللّه عنه إن تركت التكبير فقد تركت سنة من سنن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقال وروى بعض علمائنا عن الحسن بن محمد بن عبد اللّه ابن أبي يزيد القرشي قال صليت بالناس خلف المقام بالمسجد الحرام في التراويح في شهر رمضان ، فلما كان ليلة الختمة كبرت من خاتمة والضحى إلى آخر القرآن في الصلاة فلما سلمت التفت وإذا أنا بأبى عبد اللّه محمد ابن إدريس الشافعي رضي اللّه عنه قد صلى ورائي فلما بصرنى قال لي أحسنت أصبت السنة قال أبو الطيب عبد لمنعم ابن غلبون وهذه سنة مأثورة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين وهي سنة بمكة لا يتركونها البتة ولا يعتبرون رواية البزى ولا غيره قال ومن عادة القراء في غير مكة أن لا يأخذوا بها إلا في رواية البزى وحدها :
1127 - [ إذا كبّروا في آخر النّاس أردفوا * مع الحمد حتّى المفلحون توسّلا ]
الضمير في كبروا للمكيين ، بين في هذا البيت آخر مواضع التكبير وكان قد أجمل ذلك في قوله مع الخواتم قرب الختم وفي البيت الآتي يبين أول ذلك ومفعولا أردفوا محذوفان أي أردفوا التكبير مع قراءة سورة الحمد قراءة أول سورة البقرة حتى يصلوا إلى قوله - وأولئك هم المفلحون - وهذا يعبر عنه بعض المصنفين بأنه أربع آيات ويعبر عنه آخرون بأنه خمس آيات ووجه ذلك الاختلاف في لفظ ألم فعدها الكوفي آية ولم يعدها غيره وحكى الناظم لفظ القرآن بقوله حتى المفلحون وتوسلا مفعول من أجله أي تقربا إلى اللّه تعالى بطاعته وذكره ولا تكبير بين الحمد والبقرة قال مكي يكبر في أول كل سورة من - ألم نشرح - إلى أول الحمد ثم يقرأ الحمد فإذا تم لم يكبر وابتدأ بالبقرة من غير تكبير فقرأ منها خمس آيات قال وروى أن أهل مكة كانوا يكبرون في آخر كل ختمة من خاتمة والضحى لكل القراء لابن كثير وغيره سنة نقلوها عن شيوخهم لكن الذي عليه العمل عند القراء أن